الحاج حسين الشاكري

304

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

- يا هشام ، رَحِم الله من استحيا من الله حقّ الحياء فحفظ الرأس وما حوى ، والبطن وما وعى ، وذكر الموت والبلى ، وعَلِم أنّ الجنّة محفوفة بالمكاره ، والنار محفوفة بالشهوات . - يا هشام ، من كفّ نفسه عن أعراض الناس أقاله الله عثرته يوم القيامة ، ومن كفّ غضبه عن الناس كفّ الله عنه غضبه يوم القيامة . - يا هشام ، إنّ العاقل لا يكذب وإن كان فيه هواه . - يا هشام ، وُجِد في ذؤابة سيف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أنّ أعتى الناس على الله من ضرب غير ضاربه وقتل غير قاتله ، ومن تولّى غير مواليه فهو كافر بما أنزل الله على نبيّه محمّد ( صلى الله عليه وآله ) ، ومن أحدث حدثاً أو آوى محدثاً ، لم يقبل الله منه يوم القيامة صرفاً ولا عدلا . - يا هشام ، أفضل ما يتقرّب به العبد إلى الله بعد المعرفة به الصلاة ، وبرّ الوالدين ، وترك الحسد والعجب والفخر . - يا هشام ، أصلح أيامك الذي هو أمامك ، فانظر أيّ يوم هو ، وأعدّ له الجواب فإنّك موقوف ومسؤول ، وخذ موعظتك من الدهر وأهله ، فإنّ الدهر طويله قصيره ، فاعمل كأنّك ترى ثواب عملك لتكون أطمع في ذلك ، واعقل من الله وانظر في تصرّف الدهر وأحواله ، فإنّ ما هو آت من الدنيا كما ولّى منها ، فاعتبر بها . وقال عليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) : " إنّ جميع ما طلعت عليه الشمس في مشارق الأرض ومغاربها ، بحرها وبرّها ، وسهلها وجبلها عند وليّ من أولياء الله وأهل المعرفة بحقّ الله كفيء الظلال . ثمّ قال ( عليه السلام ) : أوَلا حُرّ يدع [ هذه ] اللمّاظة لأهلها - يعني الدنيا - فليس